الشيخ محمد تقي الآملي
14
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مسألة ( 12 ) لا يجوز للرجل والأنثى النظر إلى دبر الخنثى ، وأما قبلها فيمكن ان يقال بتجويزه لكل منهما للشك في كونه عورة . لا إشكال في أن دبر الخنثى عورة قطعا فيحرم النظر عليه من كل من الرجل والأنثى ، وأما قبلها ففي كل واحد من القضيب والبضع يتحقق الشك من الناظر في حرمة نظره إليه لكن يصير طرفا للعلم الإجمالي حيث إنه يعلم بحرمة نظره اما إلى هذا أو ذاك ولأجل ذلك يصير النظر إلى كل واحد منهما محرما إلا أن ينحل ذاك العلم كما هو منحل فيما إذا كان الناظر أجنبيا عن الخنثى فإنه يعلم تفصيلا بحرمة نظره إلى ما يماثل عورته كنظر الرجل إلى قضيب الخنثى أو المرأة إلى بضعها فان ما يماثل عورة الناظر يحرم على الناظر النظر إليه اما لأجل كونه عورة أو كونه عضوا من بدن الأجنبي ومع العلم التفصيلي بحرمته يكون الشك في حرمة النظر إلى ما لا يماثل عورته من قبيل الشبهة البدوية الجارية فيها البراءة ، وهذا بخلاف ما إذا كان الناظر محرما حيث لا علم تفصيلي له بحرمة نظره إلى ما يماثل عورته فيكون كل واحد من القبلين طرفا للعلم الإجمالي الواجب فيه الاحتياط ( ومما ذكرنا ) ظهر المناقشة في إطلاق قول المصنف ( قده ) في إمكان تجويز النظر لكل من الرجل والمرأة لمكان الشك في كونه عورة حيث يجب تقييده بما إذا لم يكن الشك مقرونا بالعلم الإجمالي ، وأما معه فلا يجوز النظر إليه لأجل وجوب الموافقة القطعية ( واما ما ذكره ) في وجه تقوية وجوب ترك النظر بقوله لأنه عورة على كل حال ففيه احتمالان ( الأول ) ما أبداه سيد مشايخنا ( قده ) في المقام وهو ما ذكرناه من العلم الإجمالي بحرمة النظر اما لأجل كونه عورة أو كونه عضوا من بدنه وكتب في حاشيته في المقام : ان كون قبلها عورة على كل حال يتم فيما إذا كان المنظور كلتا الآلتين أو كان من سنخ آلة الناظر بان نظر الرجل إلى آلتها الرجولية أو الأنثى إلى آلتها الأنوثية وأما مع التخالف كما لو نظر الرجل إلى آلتها الأنوثية أو العكس لم يحرز كونه عورة كما لا يخفى ، ونظره ( قده ) إلى كون المنظور عورة على كل حال فيما إذا كان من سنخ آلة الناظر هو العلم التفصيلي بحرمته اما من جهة كونه عورة على تقدير كون الخنثى من جنس الناظر أو كونه مما يحرم النظر إليه على